العلامة الحلي

247

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالحضور . مسألة 143 : الاعتبار بكونه فارسا وقت الحيازة للغنيمة ، لا بدخوله المعركة . فلو دخل دار ( 1 ) الحرب فارسا ثم ذهب ( 2 ) فرسه قبل حيازة الغنيمة ، فلا سهم لفرسه . ولو دخل راجلا فأحرزت الغنيمة وهو فارس ، فله سهم فارس ( 3 ) - وبه قال الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن عمر ( 4 ) - لأنه حيوان يسهم له ، فاعتبر وجوده حال القتال ، كالآدمي . وقال أبو حنيفة : الاعتبار بدخول دار الحرب ، فإن دخل فارسا ، فله سهم فارس وإن نفق فرسه قبل القتال ، وإن دخل راجلا ، فله سهم راجل وإن استفاد فرسا فقاتل عليه ( 5 ) . وعنه رواية أخرى كقولنا ، لأنه دخل الحرب بنية القتال ، فلا يتغير سهمه بذهاب دابته أو حصول دابة أخرى له ، كما لو كان ذلك بعد القتال ( 6 ) . والفرق تقدم . ولو دخل الحرب فارسا فمات فرسه بعد تقضي الحرب قبل حيازة الغنائم ، للشافعي قولان ( 7 ) مبنيان على أن ملك الغنيمة هل يتحقق بانقضاء

--> ( 1 ) كلمة " دار " لم ترد في " ق ، ك " . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : ذهبت . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية ، فرس . وما أثبتناه هو المناسب لسياق العبارة . ( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 421 ، روضة الطالبين 5 : 342 ، المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير 10 : 508 - 509 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 42 - 43 ، بدائع الصنائع 7 : 126 و 127 ، الحاوي الكبير 8 : 421 ، المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير 10 : 509 . ( 6 ) المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير 10 : 509 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 365 - 366 ، روضة الطالبين 5 : 336 .